Files
David Friedel cf41959b79 Initial commit: Mutual Flourishing framework
- Declaration of Human Dignity with 11 translations
- American Democracy Protection Framework with 19 bills
- Cassandra Amendment for long-term foresight
- Unified website for mutual-flourishing.org
2025-12-28 20:01:04 +00:00

6.5 KiB

الإعلان العالمي للكرامة الإنسانية والازدهار المتبادل

الديباجة

عندما يتوجب على الشعوب أن تقول مجدداً من نحن، عائلة بشرية واحدة في عالم حي، فإن احترام الإنسانية يتطلب منا أن نعلن المبادئ التي نعتزم الوقوف عليها: العدل بلا استثناء، والسلام بلا ادعاء، ومستقبل يمكن للجميع أن يزدهروا فيه.

المادة الأولى — في الكرامة

يولد جميع البشر بكرامة متأصلة. هذه الكرامة لا تُمنح من الدولة أو السوق أو الجماهير؛ إنها فطرية في الإنسان وحية في العلاقات، مع الأسرة، مع المجتمع، مع الأرض التي تحملنا.

المادة الثانية — في الحقوق والمسؤوليات

الكرامة تتحدث بصوتين. في أحدهما، تطالب بالحقوق: العيش بقيمة، التحدث والاختيار، الأمان في الجسد والرزق، المشاركة في القرارات التي تشكل الأيام، ممارسة الثقافة والروح دون خوف، السعي للرفاه في انسجام مع الآخرين ومع الطبيعة، أن يُسمع عند الظلم وأن يُنصف. في الآخر، تقبل المسؤوليات: تجاه النفس بصدق، تجاه المجتمع بحسن نية، تجاه الأجيال القادمة بالأمانة، وتجاه الأرض الحية بالاعتدال والرعاية.

المادة الثالثة — في الحرية والانتماء

الازدهار البشري يحتاج كليهما. الحرية تعطي المساحة للصيرورة؛ الانتماء يعطي الأرضية للوقوف. الاستقلالية بدون تضامن تتآكل إلى لامبالاة؛ التضامن بدون استقلالية يتصلب إلى سيطرة. نختار كليهما: حرية شق الطريق، والروابط التي تجعلنا آمنين بما يكفي للمحاولة.

المادة الرابعة — في الحكم

الحكم الشرعي يستمد سلطته من موافقة ومشاركة المحكومين، من قدرته المثبتة على حماية الكرامة والتوازن البيئي، من المساءلة أمام الحاضر وأولئك الذين لم يولدوا بعد، ومن احترام الطرق المتعددة للعيش الكريم. عندما يصبح النظام معادياً لهذه الغايات، عندما يصبح القمع أو الاستغلال أو الدمار البيئي عادته، فمن حق وواجب الشعب إصلاحه أو استبداله.

المادة الخامسة — في التاريخ والإصلاح

نتحدث بوضوح: العالم الحديث يقف على جراح، السرقة الاستعمارية، العبودية، الإبادة الجماعية، والإقصاء المنهجي. الاعتراف ليس كافياً. نلتزم بالإصلاح: معالجة التفاوتات الموروثة، تكريم الوصاية الأصلية والعلاقات مع الأرض، إعادة ما أُخذ واستعادة تقرير المصير، تشكيل اقتصادات تخدم الناس والكوكب بدلاً من الاستخراج والإهدار.

المادة السادسة — في الأجيال القادمة

نعتبر أنفسنا مسؤولين أمام أولئك الذين لا يستطيعون الإجابة علينا بعد. نتعهد بكوكب مزدهر ومتنوع بيولوجياً؛ مؤسسات تدوم دون استغلال؛ الحفاظ على المعرفة والثقافة ومشاركتها؛ أسس للسلام بدلاً من دورات المظالم؛ إثبات عملي أن الشعوب المختلفة يمكن أن تعيش باحترام متبادل.

المادة السابعة — في الأمن والقوة

الأمن الحقيقي يُبنى، لا يُفرض. ينمو من الثقة والمساعدة المتبادلة والمؤسسات العادلة، وليس من الهيمنة أبداً. يجب أن تكون السلطة محدودة بالقانون، مهذبة بالشفافية، وموجهة نحو الصالح العام.

المادة الثامنة — في الاختلاف

الاختلاف ليس تهديداً بل قوة. تنوع الفكر والثقافة والنهج يوسع الممكن. الوحدة لا تحتاج أن تعني التماثل؛ الوفاق لا يحتاج أن يعني الصمت. سنختلف دون إذلال، نتداول دون نزع الإنسانية، ونتعاون حيث يسمح الضمير.

المادة التاسعة — في العالمية والممارسة

هذه المبادئ عالمية في الروح وخاصة في الممارسة. لا يوجد نموذج واحد للحكم أو الاقتصاد يناسب كل مكان أو شعب. يجب على كل مجتمع ترجمة الكرامة إلى مؤسسات محلية. التبادل بين الثقافات هدية، وليس مطلباً؛ الحكمة تُشارك، لا تُفرض.

المادة العاشرة — التعهد

لذلك نلتزم، بكرامة كل شخص دون استثناء، بشفاء الجروح التاريخية، بحماية بيتنا المشترك، وببناء أنظمة يمكن للجميع أن يزدهروا فيها. ندعو جميع الشعوب للانضمام، ليس كأتباع لطريق واحد، بل كرفاق في العمل الصعب والمفعم بالأمل الذي أمامنا.


هذا الإعلان لا يقف كنهاية بل كبداية، صوت واحد في محادثة مستمرة حول كيف يمكن للإنسانية أن تعيش بكرامة وعدل ورعاية للعالم الذي نتشاركه.

ملاحظة المترجم

تسعى هذه الترجمة لتجسيد روح الوثيقة الأصلية مع مراعاة السياق الثقافي العربي الإسلامي. مفهوم "العدل" يتردد صداه عميقاً في التقليد الإسلامي، و"الأمانة" تعكس مسؤولية الإنسان كخليفة في الأرض. التأكيد على "الأمة" والمسؤولية الجماعية يتماشى مع القيم الإسلامية للتضامن الاجتماعي والعدالة.